arabe book
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

Ce Forum beau et merveilleux pour tous les amoureux de la connaissance

بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

سحابة الكلمات الدلالية

أكتوبر 2017
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
      1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031     

اليومية اليومية

Partenaires

créer un forum

      


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

نزيف جرح قديــــــــــــــم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 نزيف جرح قديــــــــــــــم في الجمعة 11 مايو - 9:03

Admin

avatar
Admin
Admin
السلام عليكم و رحمة الله

نص قصــــــــــــــــصي

×××××

نزيف جرح قديم



في ادغال الكهوف المسكونة بالليل بحثت عن ألمي و تحت كل التخوم..

في تلك السماء المعتمة و بين جبلين من غمام ، طفل يسكن ذاكرة النسيان و يقتات من ثدي الحرمان..على وجه تلك المحطة اليانعة تلهث النار ، تفوح رائحة الإجرام..رجل يجرع حقن الأحزان و يكتب بلون الظلام على صفحة الرمل تاريخ العشق المزيف ..على جسد المدينة البرتقالية يجثو شبح امرأة زرقاء لها رائحة قزح و عليها ذل القمر حيث ترفرف عصافير الكدح و الخرافة و ترقص ذئبة الغاب لكلاب الحي المسعورة ..و أنا ها هنا ابحث فلم أجد غير الوجه الآخر للموت الذي احمله بذاكرتي..وجدت الجمر يحرق دواخلي و انا أضيع بين مغيب الشمس و غبش الفجر ..و المرأة الزرقاء نائمة على سطح الجبال الأفلاطونية حيث لا حركة الا للخداع ..لا كلام الا للصمت الموغل فينا حتى العظم .. و لا حضور الا للغياب المسافر فينا حد الموت ..و الأرض تنبت الأشباح من عيون جفافها ، و تمطر السماء بمصائبها القادمة من قبيلة الخيانة ، معلنة عشقها للدم و الذبيحة ..للجرح و الفجيعة ..

حل زمن و ولى زمن ..فعاد ليذكرني هروبه من فاجعة الأمس ، و انهزامه امام طوفان الحاضر ..بصمات السوط على صدره الموشوم ..آثار الخناجر على جسده المعرى ..كان يقف على الرصيف ، يحاول أن يبعث الدفء في ذاته بارتعاشات جسمه العاري ..قد لا يكون غريبا عني هذا الوجه ..لحية كثة تحمل آثار الماضي السحيق .. شعر أشعت يحمل بين أليافه غبار الرمل و بقايا الوحل .. عينان غائرتان تلاحقان الإنسان و الزمن .. شفتان تهتزان من برد أو كلام .. ظهر امتطاه الفقر زمنا طويلا فتقوس .. جسم استقر به المقام بالشارع الطويل .. تتطاير من أعلى كتفيه عصافير الفضح لتستقر بعنف بتلك المدينة .. صرخ ..ارتعد ..نظر الى الجمع بشماتة ، ابتسم ابتساحة الليث في القبيلة ثم تقيأ أشياء كالحجر .. كالزمرد ..و الناس حيارى! ..

كان يميل للغروب الذي صنعته خيانة القمر و هو مستكين كما الرعد في السحاب .

يحكي عما صنعته الزانية العوراء بأطفال الشوك و العطش و بأطفال الشارع الطويل ..

انتشر ظلام النهار بنجومه المرتعشة في سماء الجبل واستقر النهار / الليل على جسر المدينة .. وقفت أتأمل العصفور المهاجر ، فجمدت بخاطري صورته الكاسرة ..آه! ..كم يخرسني ذوي الرصاص الذي يسقط العصافير المهاجرة بغتة أثناء نومها أو عطشها ..فتموت صورة الحياة بذاكرتي ..و ينزل بعمقي الرعب ثم أصرخ فأضيع بين صراخي و صداه ..إذذاك أعيد السؤال قائلا : أيها الراكب على حصان من قصب و المسافر في عمق النار و اللهب عم تبحث في جثة هذه المحطة ؟..عن حقيقتك المفزعة أم عن حقيقتك الموغلة في ذاكرة الأعرابي ؟..

أجابني قائلا : أنا جسدان ، جسد مثقل بغمام الهزيمة و جسد شامخ يكتب بدموع المقلتين على الأوراق المتساقطة قصة سماء متعبة بسراب الفناء و بخاطره تصورات محمومة جعلته يهذي في دجى العدم و يحلم ببيت اسود لا يسكنه الرعب و لا الذبيحة و لا عيون الغدر التي تلاحق القبيلة ..ذكرني بالنورس المحلق بين لهب السراب و عطش التراب ..فكتب على جناح طائر صغير تعب الطريق و ألم الحريق .. ألم المشردين بدروب الأرض ..كان ينظر طي سماء لا نراها فينادي العصافير بلغتها لتدنو منا و لتكبر فينا و لتشاركنا أطفال الفقر المهووسة بالتقاط الموت و .. لغته كالأعلام ..كان يعد بقدوم الشمس و عودة الحمام ..حدثني كثيرا عن مداد القلم و شعاب الظلام .. عن هدير البحر و جثة الجمر ..عن شهد الشعر و ألق الفجر .. علمني كيف أقرأ كتاب مواجعي ..كيف أحكي قصتي و أرحل عن قصيدتي ..كان يعري ألم الغابة القابعة تحت دهاليز مرصعة بخيوط العناكب و الغارقة في دخان طالع من غبش المدن السفلى ..لشارعه كلام الليل ..و لليل لون الماء و الحكاية .. و له حكمته و صوابه ، حكمته التي تنقش قصيدة هذا الفضاء بدماء المستضعفين و مداد الأجساد الرمادية .. لم يكن هناك نور يصارع الظلام بل صمت يبتلع الكلام .. تلك حال الحصار في صحراء القحط و الزلط و شهرزاد الأزلية تحكي عن فعل الحمل في زمن تعاد فيه الولادة زمن الحضور / الغياب ...

مسحت المكان بعيون حزينة باحثا عن جثته ..لازال حيا و هو يغني للمحطة قصيدة العشق و الحرية ..فوق تلال من أحزان كان يستعيد ألم الوطن المحتل و يضع من أرقه خيوطا للشمس ..و من الجرح النازف و الألوان القزحية يرسم لوحة للحجارة و أخرى للنمل المهاجر الى موطن الرمل حيث القبر و العظام و الصمت بلا كلام...

...........

شددت على القطعة المتوارية في صدري .. سرت على الدرب الطويل أجرجر ذكرياتي ..حاولت الهروب ، جف قلمي و جف كلامه المسافر في ليل هذا التراب .. فجثوت على صدر كلمته أسمع الحكمة التي طردتها السماء لتبين نزيف الجرح الذي يسكننا منذ أمد بعيد....

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://book.arabepro.com

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى